السيد محمد كاظم القزويني
312
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
قريته ( هرقل ) وقصد مدينة الحلّة « 1 » وشكى إلى السيّد رضيّ الدين علي بن طاووس « 2 » ما يجده من الألم ، فأحضر ابن طاووس الأطبّاء لمعاينته ، وبعد الفحص قال الأطبّاء : إنّ في إجراء العمليّة الجراحيّة على هذه القرحة خطر الموت ، وإنّ نسبة نجاح العمليّة ضئيلة جدّا . فذهب إسماعيل الهرقلي مع السيّد ابن طاووس إلى بغداد لمراجعة الأطباء الحاذقين . فكان الجواب نفس الجواب الأوّل . فتوجّه إسماعيل إلى مدينة ( سامرّاء ) للتوسّل بالإمام المهدي ( عليه السلام ) وطلب الشفاء منه ، وبعد أيام ذهب إلى نهر دجلة ، واغتسل فيه ولبس ثوبا نظيفا ، فالتقى به أربعة فرسان ، أحدهم بيده رمح وعليه فرجيّة « 3 » . فتقدّم اليه صاحب الفرجيّة ، ووقف أصحابه الثلاثة على جانبي الطريق ، وسلّموا على إسماعيل ، فسأله صاحب الفرجيّة : أنت غدا تروح إلى أهلك ؟ قال إسماعيل : نعم فقال له : تقدّم حتى أبصر ما يوجعك . فجعل يلمس جسم الهرقلي ، حتى أصابت يده القرحة فعصرها ثم استوى على سرج فرسه فقال أحد الفرسان الثلاثة : أفلحت يا إسماعيل !
--> ( 1 ) الحلّة : اسم مدينة في العراق ، تقع على نهر الفرات ، تبعد عن مدينة كربلاء حوالي 40 كيلو مترا . ( 2 ) هو من كبار علماء الشيعة ولد سنة 589 ه ، وتوفّي سنة 664 ه ( 3 ) الفرجيّة : ثوب واسع ، طويل الأكمام ، يتزيّا به علماء الدين .